التعريض من الفحش ، وهو قريب من هذا المعنى ومنه قول ابن عباس
في قوله تعالى " فلا رفث ولا فسوق " قال : الرفث الذي ذكر ههنا
ليس بالرفث الذي ذكر في موضع آخر ، هو التحريض بذكر النكاح ،
وهو العرابة في كلام العرب . وقوله : العرابة كأنه اسم موضوع من
التعريب ، وهو ما قبح من الكلام ، وكذلك الإعراب ، يقال منه :
[ عربت و - ] أعربت إعرابا . ومنه قول عطاء : إنه كره الإعراب للمحرم
وقال رؤبة بن العجاج : [ الرجز ]
والعرب في عفافة وإعراب
وقوله : والعرب - يعني المتحببات إلى الأزواج ، واحدتها : عروب والإعراب
من الفحش فمعناه أن يقول : إنهن يجمعن العفافة عند الغرباء والإعراب
عند الأزواج ، وهذا كقول الفرزدق : [ الكامل ]
يأنسن عند بعولهن إذا خلوا * وإذا هم خرجوا فهن خفار
غريب الحديث — صفحة 253
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٥٣