قال أبو عبيد : قوله : هده كان سفيان بن عيينة يقول : معناه أصلحه ،
وتأويله كما قال ، وأصله أن يراد له الإصلاح بعد الهدم ، وكل شئ
حركته فقد هدته تهيده هيدا ، فكأن المعنى أنه يهدم ثم يستأنف بناؤه
ويصلح .
وقال [ أبو عبيد - ] : في حديثه عليه السلام أنه قال : من
منحه المشركون أرضا فلا أرض له .
* منح * قال أبو عبيد : وجهه عندنا - والله أعلم - أنه الذمي يمنح المسلم
أرضا ، والمنيحة العارية ليزرعها قوله : فلا أرض له - يعني أن خراجها على
ربها المشرك ، ولا يسقط الخراج عنه منحته المسلم إياها ولا يكون على
المسلم خراجها وهذا مثل حديثه الآخر : ليس على المسلم جزية .
غريب الحديث — صفحة 172
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٧٢