تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
صلى الله عليه وسلم أقرأنيها ، فأتيت به النبي عليه السلام فأخبرته فقال [ له - ] : اقرأ فقرأ تلك القراءة فقال : هكذا أنزلت ثم قال لي : اقرأ فقرأت قراءتي فقال : هكذا أنزلت ، ثم قال : إن [ هذا - ] القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤا ما تيسر منه وكذلك حديث أبي بن كعب هو مثل حديث عمر أو نحوه . فهذا يبين لك أن الاختلاف إنما هو في اللفظ والمعنى واحد ، ولو كان الاختلاف في الحلال والحرام لما جاز أن يقال في شئ هو حرام : هكذا نزل ، ثم يقول آخر في ذلك بعينه : إنه حلال فيقول : هكذا نزل ، وكذلك الأمر والنهي وكذلك الأخبار لا يجوز أن يقال في خبر قد مضى : إنه كان كذا وكذا فيقول : هكذا نزل ، ثم يقول الآخر بخلاف ذلك الخبر فيقول : هكذا نزل وكذلك الخبر المستأنف كخبر القيامة والجنة والنار ومن توهم أن في هذا شيئا من الاختلاف فقد زعم أن القرآن يكذب بعضه بعضا ويتناقض ، وليس يكون المعنى في السبعة الأحرف إلا على اللغات لا غير بمعنى واحد ، لا يختلف فيه في حلال ولا حرام ولا خبر ولا غير ذلك . قال أبو عبيد :