صلى الله عليه وسلم أقرأنيها ، فأتيت به النبي عليه السلام فأخبرته فقال [ له - ] :
اقرأ فقرأ تلك القراءة فقال : هكذا أنزلت ثم قال لي : اقرأ فقرأت
قراءتي فقال : هكذا أنزلت ، ثم قال : إن [ هذا - ] القرآن أنزل على
سبعة أحرف فاقرؤا ما تيسر منه وكذلك حديث أبي بن كعب هو
مثل حديث عمر أو نحوه . فهذا يبين لك أن الاختلاف إنما هو في اللفظ
والمعنى واحد ، ولو كان الاختلاف في الحلال والحرام لما جاز أن يقال
في شئ هو حرام : هكذا نزل ، ثم يقول آخر في ذلك بعينه : إنه حلال
فيقول : هكذا نزل ، وكذلك الأمر والنهي وكذلك الأخبار لا يجوز
أن يقال في خبر قد مضى : إنه كان كذا وكذا فيقول : هكذا نزل ، ثم
يقول الآخر بخلاف ذلك الخبر فيقول : هكذا نزل وكذلك الخبر
المستأنف كخبر القيامة والجنة والنار ومن توهم أن في هذا شيئا من
الاختلاف فقد زعم أن القرآن يكذب بعضه بعضا ويتناقض ، وليس
يكون المعنى في السبعة الأحرف إلا على اللغات لا غير بمعنى واحد ،
لا يختلف فيه في حلال ولا حرام ولا خبر ولا غير ذلك . قال أبو عبيد :
غريب الحديث — صفحة 161
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٦١