أعنان كل شئ نواحيه ، وأما الذي نحكيه نحن فأعناه الشئ نواحيه -
قاله أبو عمرو وغيره من علمائنا ، فإن كانت الأعنان محفوظة فإنه أراد
[ أن - ] الإبل من نواحي الشياطين أنها على أخلاقها وطبائعها ، وهذا
شبيه بالحديث الآخر أنها خلقت من الشياطين ، وفي حديث ثالث :
إن على ذروة كل بعير شيطانا .
وقوله : لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية ، فهذا عندي
كالمثل الذي يقال فيها : إنها إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ،
وذلك لكثرة آفاتها وسرعة فنائها .
وقوله : لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم - يعني الشمال ،
ويقال لليد الشمال : الشؤمى قال الأعشى : [ الطويل ]
وأنحى على شؤمى يديه فزادها * بأظمأ من فرع الذؤابة أسحما
ومنه قوله عز وجل " وأصحب المشئمة ما أصحب المشئمة " -
غريب الحديث — صفحة 157
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٥٧