قال أبو عبيد : العهد في أشياء مختلفة ، فمنها الحفاظ ورعاية الحرمة
والحق ، وهو هذا الذي في الحديث ومنها الوصية ، وهو أن يوصي
الرجل إلى غيره كقول سعيد حين خاصم عبد بن زمعة في ابن أمته فقال :
ابن أخي عهد إلي فيه أخي - أي أوصى إلي فيه وقال الله [ تبارك و - ]
تعالى " ألم أعهد إليكم يا بني آدم - " يعني الوصية والأمر ومن
العهد أيضا الأمان ، قال الله تعالى : " لا ينال عهدي الظالمين " وقال :
" فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم - " ومن العهد أيضا اليمين
يحلف بها الرجل ، يقول : علي عهد الله ومن العهد أيضا أن تعهد الرجل
على حال [ أو - ] في مكان ، فيقول : عهدي به في مكان كذا وكذا
وبحال كذا كذا ، وعهدي به يفعل كذا وكذا وأما قول الناس :
أخذت عليه عهد الله وميثاقه ، فإن العهد ههنا اليمين - وقد ذكرناه .
غريب الحديث — صفحة 138
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٣٨