فقال : لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئا ، خذ الشارف والبكر
وذا العيب .
قال أبو عبيد : : أما قوله : من حزرات أنفس الناس ، فإن الحزرة
خيار المال قال الشاعر : [ الرجز ]
الحزرات حزرات النفس
فيقول : لا تأخذ خيار أموالهم خذ الشارف ، وهي المسنة الهرمة
والبكر [ و ] هو الصغير من ذكور الإبل ، فقال : الشارف والبكر
وإنما السنة القائمة في الناس أن لا يؤخذ في الصدقة إلا ابنة مخاض أو ابنة
لبون أو حقة أو جذعة ، ليس فيها سن فوق هذه الأربع ولا دونها وإنما وجه
هذا الحديث عندي والله أعلم أنه كان في أول الإسلام قبل أن يؤخذ
الناس بالشرائع ، فلما قوي الإسلام واستحكم جرت الصدقة على مجاريها
ووجوهها . وأما حديث عمر رضي الله عنه : دع الربا والماخض والأكولة
غريب الحديث — صفحة 90
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٩٠