ابن الزبير الحنظلي ، قال وحدثني أبو عبد الله الفزاري عن مالك بن دينار
قال : ما رأيت أحدا أبين من الحجاج إن كان ليرقى المنبر فيذكر
إحسانه إلى أهل العراق وصفحه عنهم وإساءتهم إليه حتى أقول في
نفسي : والله إني لأحسبه صادقا [ و ] إني لأظنهم ظالمين [ له ]
فكان المعنى والله أعلم أنه يبلغ من بيانه أنه يمدح الإنسان فيصدق
فيه حتى يصرف القلوب إلى قوله ، ثم يذمه فيصدق فيه حتى يصرف
القلوب إلى قوله الآخر ، فكأنه قد سحر السامعين بذلك ، فهذا وجه
قوله : إن من البيان سحرا .
وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أن رجلا أتاه فشكى
إليه الجوع فأتى النبي صلى الله عليه [ وسلم ] بشاة مصلية فأطعمه منها ،
وقيل : بقصعة من ثريد .
غريب الحديث — صفحة 34
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٤