قال الكسائي وغيره : التبين مثل التثبت في الأمور والتأني
فيها وقد روي عن عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ " إذا ضربتم
في سبيل الله فتبينوا " وبعضهم " فتثبتوا " والمعنى قريب
بعضه من بعض .
وأما البيان فإنه من الفهم وذكاء القلب مع اللسان اللسن
ومنه الحديث المرفوع : إن من البيان سحرا ، وذلك أن قيس بن عاصم
والزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم قدموا على النبي عليه السلام فسأل
النبي عليه السلام عمرا عن الزبرقان فأثنى عليه خيرا ، فلم يرض الزبرقان
بذلك فقال : والله ! يا رسول الله ! إنه ليعلم أني أفضل مما قال ولكنه
حسدني مكاني منك ، فأثنى عليه عمرو شرا ثم قال : والله يا رسول الله !
ما كذبت عليه في الأولى ولا في الآخرة ، ولكنه أرضاني فقلت بالرضا
وأسخطني فقلت بالسخط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من
البيان سحرا . قال أبو عبيد : هو من حديث عباد بن عباد المهلبي عن محمد
غريب الحديث — صفحة 33
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٣