وكذلك ما كان يجوز أن يسبى ، يقول : فلما نزلت الفرائض وجرت السنن
بخلاف ذلك علم أنه يولد على دينهما هذا قول محمد بن الحسن فأما عبد الله
ابن المبارك فإنه سئل عن تأويل هذا الحديث فقال : تأويله الحديث الآخر أن
النبي عليه السلام سئل عن أطفال المشركين فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين
يذهب إلى أنهم يولدون على ما يصيرون إليه من إسلام أو كفر ، فمن كان
في علم الله أن يصير مسلما فإنه يولد على الفطرة ، ومن كان في علمه أنه
يموت كافرا ولد على ذلك قال : ومما يشبه هذا الحديث حديثه الآخر أنه قال :
يقول الله تعالى : خلقت عبادي جميعا حنفاء فاجتالتهم الشياطين عن دينهم
وجعلت ما نحلت لهم من رزق فهو لهم حلال فحرم عليهم الشيطان
ما أحللت . كأنه يريد قول الله تعالى " قل أرأيتم ما أنزل الله لكم
من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله
تفترون " ويروى في التفسير عن مجاهد في قوله " فجعلتم منه حراما
وحلالا " أنها البحائر والسيب فقال أبو عبيد : يعني ما كانوا يحرمون من
غريب الحديث — صفحة 22
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٢