ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم
أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم "
حتى ذكر القرابات كلها إلا الولد فقال : ألا تراه إنما ترك ذكر الولد
لأنه لما قال " أن تأكلوا من بيوتكم " فقد دخل فيه مال الولد . قال
سفيان : ومنه قوله تعالى " إني نذرت لك ما في بطني محررا "
قال : فهل يكون النذر إلا فيما يملك العبد .
قال أبو عبيد : فهذا التأويل حجة لمن قال : مال الولد لأبيه ، مع
الحديث الذي ذكرنا عن النبي عليه السلام . وأما حجة من قال :
كل أحد أحق بماله ، فإنه يحتج بالفرائض ، يقول : ألا ترى لو أن رجلا
مات وله أب وورثة لم يكن لأبيه إلا السدس كما سماه الله ويكون
سائر المال لورثته ، فلو كان أبوه يملك مال ابنه لحازه كله ولم يكن لورثة
الابن شئ من ولد ولا غيره ، ومع هذا حديث يروى عن النبي عليه
السلام : كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين .
وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أن رجلا أتاه
غريب الحديث — صفحة 230
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٣٠