تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
اليمن ، ولهذا سمي ما والى مكة من أرض اليمن واتصل بها التهائم ، فكان مكة على هذا التفسير يمانية ، فقال : الإيمان يمان [ على هذا ] والوجه الآخر أنه يروى في الحديث أن النبي عليه السلام قال هذا الكلام وهو يومئذ بتبوك ناحية الشام ، ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن ، فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد مكة والمدينة فقال : الإيمان يمان أي هو من هذه الناحية ، فهما وإن لم يكونا من اليمن فقد يجوز أن ينسبا إليها إذا كانتا من ناحيتها وهذا كثير في كلامهم فاش ، ألا تراهم قالوا : الركن اليماني فنسب إلى اليمن وهو بمكة لأنه مما يليها وأنشدني الأصمعي للنابغة يذم يزيد بن الصعق وهو رجل من قيس فقال : [ الوافر ] وكنت أمينه لو لم تخنه ولكن لا أمانة لليماني وذلك أنه كان مما يلي اليمن وقال ابن مقبل وهو رجل من بني العجلان من بني عامر بن صعصة : [ البسيط ] طاف الخيال بنا ركبا يمانينا فنسب نفسه إلى اليمن لأن الخيال طرقه وهو يسير ناحيتها ، ولهذا قال :