اليمن ، ولهذا سمي ما والى مكة من أرض اليمن واتصل بها التهائم ،
فكان مكة على هذا التفسير يمانية ، فقال : الإيمان يمان [ على هذا ]
والوجه الآخر أنه يروى في الحديث أن النبي عليه السلام قال هذا
الكلام وهو يومئذ بتبوك ناحية الشام ، ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين
اليمن ، فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد مكة والمدينة فقال : الإيمان
يمان أي هو من هذه الناحية ، فهما وإن لم يكونا من اليمن فقد يجوز
أن ينسبا إليها إذا كانتا من ناحيتها وهذا كثير في كلامهم فاش ،
ألا تراهم قالوا : الركن اليماني فنسب إلى اليمن وهو بمكة لأنه مما يليها
وأنشدني الأصمعي للنابغة يذم يزيد بن الصعق وهو رجل من قيس فقال :
[ الوافر ]
وكنت أمينه لو لم تخنه ولكن لا أمانة لليماني
وذلك أنه كان مما يلي اليمن وقال ابن مقبل وهو رجل من بني العجلان
من بني عامر بن صعصة : [ البسيط ]
طاف الخيال بنا ركبا يمانينا
فنسب نفسه إلى اليمن لأن الخيال طرقه وهو يسير ناحيتها ، ولهذا قال :
غريب الحديث — صفحة 162
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٦٢