تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
عن دمه من الأقرب فالأقرب ، من رجل أو امرأة فعفوه جائز لأن قوله [ أن ] ينحجزوا يعني يكفوا عن القود ، وكذلك كل من ترك شيئا وكف عنه فقد انحجز عنه وفي هذا الحديث تقوية لقول أهل العراق ، إنهم يقولون : لكل وارث أن يعفو عن الدم من رجل أو امرأة ، فإذا عفى بعضهم سقط القود عن القاتل وأخذ سائر الورثة حصصهم من الدية . وأما أهل الحجاز فيقولون : إنما العفو والقود إلى الأولياء خاصة ، وليس للورثة الذين ليسوا بأولياء من ذلك شئ ، يتأولون قول الله تعالى " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " وقال أبو عبيد : وقول أهل العراق في هذا أعجب إلي في القتيل . وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : الإيمان يمان والحكمة يمانية . قوله : الإيمان يمان ، وإنما بدأ الإيمان من مكة ، لأنها مولد النبي عليه السلام ومبعثه ، ثم هاجر إلى المدينة ، ففي ذلك قولان : [ أما ] أحدهما فإنه يقال : إن مكة من أرض تهامة ، ويقال : إن تهامة من أرض