وقوله تعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " هذا في المعنى والله أعلم
تعمدوا الصعيد ، ألا ترى بعد ذلك يقول " فامسحوا بوجوهكم
وأيديكم منه " فكثر هذا في الكلام حتى صار التيمم عند الناس
هو التمسح نفسه ، وهذا كثير جائز في الكلام أن يكون الشئ إذا طالت
صحبته للشئ يسمى به ، كقولهم : ذهب إلى الغائط ، وإنما الغائط
أصله المطمئن من الأرض ، وكالحديث الذي يروى أنه نهى عن عسب
الفحل ، وأصل العسب الكرى / فصار الضراب عند الناس عسبا
ومثله في الكلام كثير .
وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه قال : توضؤوا
مما غيرت النار ولو من ثور أقط .
غريب الحديث — صفحة 126
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٢٦