قوله : دع داعي اللبن ، يقول : أبق في الضرع قليلا ، لا تستوعبه
كله في الحلب ، فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما فوقه من اللبن فينزله ، وإذا
استنفض كل ما في الضرع أبطأ عليه الدر بعد ذلك .
وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : لا تناجشوا ولا تدابروا .
قوله : لا تناجشوا ، هو في البيع أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو
لا يريد شراءها ولكن ليسمعه غيره فيزيد على زيادته . وهو الذي يروى
فيه عن عبد الله بن أبي أوفى قال : الناجش آكل ربا خائن .
وأما التدابر فالمصارمة والهجران ، مأخوذ من أن يولي الرجل
صاحبه دبره ويعرض عنه بوجهه وهو القاطع وقال حمرة بن مالك
الصدائي يعاتب قوله : [ الطويل ]
أأوصى أبو قيس بأن تتواصلوا وأوصى أبوكم ويحكم أن تدابروا
غريب الحديث — صفحة 10
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٠