ومنه حديث عائشة حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي
بالناس في مرضه الذي مات فيه ، فقالت : إن أبا بكر / رجل أسيف ومتى
يقم مقامك لا يقدر على القراءة .
والأسوف مثل الأسيف وأما الأسف فهو الغضبان والمتلهف
على الشئ ، قال الله [ تبارك و ] تعالى : " ولما رجع موسى إلى
قومه غضبان أسفا " ويقال من هذا كله : قد أسفت آسف أسفا .
وقال [ أبو عبيد ] : في حديثه عليه السلام : عليكم بالحجامة
لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله .
قال الكسائي : التبيغ الهيج ، وقال غيره : أصله من البغي ، قال :
يتبيغ يريد يتبغى فقدم الياء وأخر الغين ، وهذا كقولهم : جبذ وجذب ،
وما أطيبه وأيطبه ومثله في الكلام كثير .
وقال [ أبو عبيد ] : في حديثه عليه السلام تراصوا بينكم
غريب الحديث — صفحة 160
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٦٠