الحلفة صفقتهم أي بيعتهم كأنهم كانوا يتصافقون بأيديهم عند كل أمر
يبرمونه فيكون ذلك كالحلف والدليل على انقطاع الأمر ويقال أصفق الناس
لفلان أي اجتمعوا له .
وقال في حديث أبي بكر حديث الشفاعة أنه قال انما نحن حفنة من
حفنات الله تعالى .
يرويه أبو معاوية عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن سعيد ابن أبي سعيد
عن أبي هريرة أن أبا بكر قال ذلك .
الحفنة والحثوة شئ واحد يقال حفن القوم من المال وحاث لهم إذا
أعطى كل رجل منهم حثوة وانما أراد أبو بكر انا على كثرتنا يوم القيامة قليل عند
الله كالحفنة .
ويروى أن عمر قال : " ان الله ان شاء أدخل خلقه الجنة بكف واحدة "
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " صدق عمر " .
وقال في حديث أبي بكر أنه ذكر المسلمين فقال : " فمن ظلم منهم
أحدا فقد أخفر ذمة الله ومن ولي من أمر الناس شيئا فلم يعطهم كتاب الله فعليه
بهلة الله ومن صلى الصبح فهو في خفرة الله .
يرويه حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن نصر بن عمران أو نصر بن
عاصم عن رافع الطائي عن أبي بكر . :
قوله أخفر ذمة الله أي نقض ذمة الله وعهده يقال أخفرت فلانا إذا
كان بينك وبينه عهدا أو حلف فنقضه وقال زيد الخيل [ من الطويل ]
إذا أخفروكم مرة كان ذلكم * جيادا على فرسانهن العمائم
غريب الحديث — صفحة 253
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٥٣