والعكد جمع عكدة وهي أصل اللسان والظليم المظلوم فعيل في
معنى مفعول يقول لا يخفى مذاقه ما شرب من اللبن قبل الادراك .
وقوله في الفرقة الثالثة وقالوا هذا حين المنزل يريد أنهم ركنوا إلى ما
في المرج من الرعي وأوطنوه وتخلفوا عن الفرقتين المتقدمتين .
وقوله إذا هو تكلم يسمو يريد أنه يعلو برأسه وبدنه إذا تكلم ويقال
فلان سام بنفسه وهو يسمو لي المعالي أي يتطاول إليها . إ وقوله يكاد يفرع الرجال أي يطولهم ويقال فرعت القوم أفرعهم
فرعا ومنه سمت المرأة فارعة وقوله ربعة تار قال أبو زيد التار الممتلئ
العظيم يقال تر يتر ترارة وأنشد [ من الوافر ]
ونصبح بالغداة أتر شئ * ونمسي بالعشي طلنفحينا
الطلنفح الخالي الجوف ويقال أنه الكال المعيي والناقة الشارف هي
المسنة من النوق ولا يقال للذكر شارف وكذلك التار من النوق هي المسنة ولا
يقال للذكر تار .
وقوله فانتقع لون رسول الله صلى الله عليه وسلم أي تغير يقال امتقع لونه وانتقع
واهتقع وابتقع كل هذا إذا تغير من حزن أو فزع .
واللغة العالية امتقع وقوله ثم سري عنه أي كشف ذلك عنه وأحسبه
مأخوذا من قولك سروت الثوب عنه أي نزعته فأنا أسروه .
غريب الحديث — صفحة 203
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٠٣