في الصلاة وأوقاتها
وما يعرض من الألفاظ في أبوابها
وقال أبو محمد رحمه الله
أصل الصلاة الدعاء قال الله عز وجل " وصل عليهم إن صلاتك
سكن لهم " أي أدع لهم .
وقال تعالى " ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق
قربات عند الله وصلوات الرسول " أي دعاؤه فسميت الصلاة
بذلك لأنهم كانوا يدعون فيها ويدلك على ذلك الصلاة على الميت إنما هي
دعاء له ليس فها ركوع ولا سجود .
فالركوع الانحناء يقال للشيخ إذا انحنى من الكبر قد ركع قال لبيد
[ من الطويل ]
أليس ورائي إن تراخت منيتي * لزوم العصا تحنى عليها الأصابع
أخبر أخبار القرون التي مضت * أدب كأني كلما قمت راكع
وقد يجوز أن يسمى الراكع ساجدا غير أنه لم يستعمل في الصلاة لأن
السجود أيضا إنما هو التطامن والميل معا .
يقال سجد البعير وأسجد إذا خفض رأسه ليركب وسجدت النخلة إذا
مالت وهذه نخل سواجد أي موائل .
غريب الحديث — صفحة 15
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٥