تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
مر زيد بن عمرو برسول الله صلى الله عليه وبزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما فدعواه ، فقال : إني لا آكل مما ذبح على النصب قال إبراهيم : قوله ذبحنا شاة لنصب من الأنصاب لذلك وجهان : إما أن يكون زيد فعله من غير أمر رسول الله صلى الله عليه ولا رضاه إلا أنه كان معه ، فنسب ذلك إليه ، لأن زيدا لم يكن معه من العصمة والتوفيق ما كان الله أعطاه نبيه صلى الله عليه ، ومنعه مما لا يحل من أمر الجاهلية ، وكيف يجوز ذلك وهو قد منع زيدا في حديثه هذا بعينه أن يمس صنما . وما مسه النبي صلى الله عليه قبل نبوته ولا بعد ، فهو ينهى زيدا عن مسه / ويرضى أن يذبح له هذا محال . والوجه الثاني : أن يكون ذبح لزاده في خروجه فاتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده ، فكان الذبح منهم للصنم . والذبح منه الله تعالى ، إلا أن الموضع جمع بين الذبحين فأما ظاهر ما جابه الحديث فمعاذ الله وأما حديث ابن عمرو ، وسعيد بن زيد فليس فيهما بيان أنه ذبح أو أمر بذلك . ولعل زيدا ظن أن ذلك اللحم مما كانت قريش تذبحه لأنصابها . فامتنع لذلك ولم يكن الأمر كما ظن ، فإن كان ذلك ؟ فعل فبغير أمره ولا رضاه