مر زيد بن عمرو برسول الله صلى الله عليه وبزيد بن حارثة
وهما يأكلان من سفرة لهما فدعواه ، فقال : إني لا آكل مما ذبح
على النصب
قال إبراهيم : قوله ذبحنا شاة لنصب من الأنصاب لذلك
وجهان : إما أن يكون زيد فعله من غير أمر رسول الله صلى الله عليه
ولا رضاه إلا أنه كان معه ، فنسب ذلك إليه ، لأن زيدا لم يكن معه
من العصمة والتوفيق ما كان الله أعطاه نبيه صلى الله عليه ، ومنعه مما
لا يحل من أمر الجاهلية ، وكيف يجوز ذلك وهو قد منع زيدا في
حديثه هذا بعينه أن يمس صنما . وما مسه النبي صلى الله عليه قبل
نبوته ولا بعد ، فهو ينهى زيدا عن مسه / ويرضى أن يذبح له هذا
محال .
والوجه الثاني : أن يكون ذبح لزاده في خروجه فاتفق ذلك
عند صنم كانوا يذبحون عنده ، فكان الذبح منهم للصنم . والذبح منه
الله تعالى ، إلا أن الموضع جمع بين الذبحين فأما ظاهر ما جابه
الحديث فمعاذ الله
وأما حديث ابن عمرو ، وسعيد بن زيد فليس فيهما بيان أنه
ذبح أو أمر بذلك . ولعل زيدا ظن أن ذلك اللحم مما كانت قريش
تذبحه لأنصابها . فامتنع لذلك ولم يكن الأمر كما ظن ، فإن كان
ذلك ؟ فعل فبغير أمره ولا رضاه
غريب الحديث — صفحة 791
مساهمون: الحربي
ص٧٩١