أنشد الناس ولا أنشدهم إنما ينشد من كان أضل
أنشدهم : أدل عليهم . وقال آخر :
كأنه ناشد نادى لموعده عبدي مناف إذا اشتد الحيازيم
قوله : كأنه ناشد يقول : طالب ، وقال أبو دؤاد
ويصيخ تارات كما استمع المضل دعاء ناشد
والمضل هو الناشد . فكأنه أراد دعاء منشد ، يعرف ما ذهب
منه ، فلو أجمعوا على تفسير قول أبى دؤاد ، كان حجة لقوله
لا تحل لقطتها إلا لمنشد لأنه أجاز أن يجعل ناشدا في موضع
منشد ، فجاز ان يكون منشد في موضع ناشد ولكنهم قالوا أراد بقوله
دعاء ناشد أي سمع منشدا فظنه ناشدا فاستمع له ، وقال قوم
بل سمع ناشدا مثله . فاستمع له ليتأسى به .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : إلا لمنشد إلا إن سمع أحدا يطلبها
فيأخذها فيناوله وكان ينبغي
أن يقول : إلا لناشد ، وإن كان قد يجعل
أحدهما مكان صاحبه وإلا فالقول الأول .
غريب الحديث — صفحة 510
مساهمون: الحربي
ص٥١٠