أنشدني أبو نصر :
ها إن ذا عذرة إن لا تكن نفعت فإن صاحبها قد تاه في البلد
وعذر تعذيرا إذا لم يبالغ ، وهو يريك أنه يبالغ . قال الله
تعالى - ( وجاء المعذرون من الأعراب ) يعنى المعتذرون ،
فأدغم التاء عند الذال ، وهم الذين لهم عذر ، والمعذر على جهة
المفعل هو الذي يعتذر بغير عذر . كذا أخبرني أبو عمر ، عن الكسائي .
وأخبرنا الأثرم ، عن أبي عبيدة : المعذرون أي من يعذر وليس بجاد .
يظهر غير ما في نفسه . وأكثر القراء على التشديد .
وقرأ ابن عباس : المعذرون مخففة ، والمعنى فيما أخبرنا سلمة ،
عن الفراء : الذي قد بلغ جهده أقصى العذر .
وقال الخليل : المعذرون : الذين لهم عذر ،
والمعذرون : لا عذر
لهم ، يتكلفون عذرا .
أخبرنا سلمة ، عن الفراء : المعتذر يكون محقا له عذر ، ويكون
غريب الحديث — صفحة 273
مساهمون: الحربي
ص٢٧٣