" قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم " أي لئلا يكثر مقاتلتهم .
" وإنا فوقهم قاهرون " أي غالبون .
" وقال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا " [ أي إذا هموا هم بأذيتكم
والفتك بكم ، فاستعينوا أنتم بربكم واصبروا على بليتكم ( 1 ) ] " إن الأرض
لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين " أي فكونوا أنتم المتقين
لتكون لكم العاقبة ، كما قال في الآية الأخرى : " وقال موسى يا قوم
إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين * فقالوا على الله توكلنا
ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين * ونجنا برحمتك من القوم الكافرين " .
وقولهم : " قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا " أي
قد كانت الأبناء تقتل قبل مجيئك وبعد مجيئك إلينا ، " قال عسى ربكم
أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون " .
وقال الله تعالى في سورة حم المؤمن : " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا
وسلطان مبين * إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب " .
وكان فرعون الملك ، وهامان الوزير ، وكان قارون إسرائيليا من
قوم موسى ، إلا أنه كان على دين فرعون وملئه ، وكان ذا مال جزيل
جدا ، كما ستأتي قصته فيما بعد إن شاء الله تعالى .
" فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا
نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال " وهذا القتل للغلمان من بعد
هامش
( 1 ) ليست في ا