إلى الملك قسطنطين باني القسطنطينية وهم المجمع الأول ، فصار الملك
إلى قول أكثر فرقة اتفقت على قول من تلك المقالات ، فسموا الملكية ( 1 )
ودحض من عداهم وأبعدهم ، وتفردت الفرقة التابعة لعبد الله بن أريوس
الذي ثبت على أن عيسى عبد من عباد الله ورسول من رسله فسكنوا
البراري والبوادي وبنوا الصوامع والديارات والقلايات ، وقنعوا بالعيش
الزهيد ولم يخالطوا أولئك الملل والنحل وبنت الملكية ( 2 ) الكنائس
الهائلة ، عمدوا إلى ما كان من بناء اليونان فحولوا محاريبها إلى الشرق
وقد كانت إلى الشمال إلى الجدي .
بيان بناء بيت لحم والقمامة
وبنى الملك قسطنطين بيت لحم على محل مولد المسيح ، وبنت أمه
هيلانة القمامة ، بعني على قبر المصلوب وهم يسلمون لليهود أنه المسيح .
وقد كفرت هؤلاء وهؤلاء ووضعوا القوانين والاحكام . ومنها مخالف
للعتيقة التي هي التوراة ، وأحلوا أشياء هي حرام بنص التوراة ومن ذلك
الخنزير ، وصلوا إلى الشرق ولم يكن المسيح صلى إلا إلى صخرة بيت
المقدس ، وكذلك جميع الأنبياء بعد موسى ، ومحمد خاتم النبيين صلى إليها
بعد هجرته إلى المدينة ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ثم حول إلى الكعبة
التي بناها إبراهيم الخليل .
وصوروا الكنائس ولم تكن مصورة قبل ذلك ، ووضعوا العقيدة التي
هامش
( 1 ) الأصل الملائكة ( 2 ) الأصل الملائكة .