ويتلقاك ( 1 ) ، وأمره أن يأخذ معه مشايخ بني إسرائيل إلى عند فرعون ، وأمره
أن يظهر ما آتاه من الآيات وقال له [ إني ( 2 ) ] سأقسي قلبه فلا يرسل
الشعب ، وأكثر آياتي وأعاجيبي بأرض مصر . وأوحى الله إلى هارون
أن يخرج إلى أخيه يتلقاه بالبرية عند جبل حوريب ، فلما تلقاه أخبره
موسى بما أمره به ربه . فلما دخلا مصر جمعا شيوخ بني إسرائيل وذهبا
إلى فرعون ، فلما بلغاه رسالة الله قال : من هو [ الله ( 3 ) ] لا أعرفه ولا أرسل
بني إسرائيل .
* * *
وقال الله مخبرا عن فرعون : " قال فمن ربكما يا موسى * قال
ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى * قال فما بال القرون الأولى *
قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى * الذي جعل لكم
الأرض مهدا ، وسلك لكم فيها سبلا ، وأنزل من السماء ماء فأخرجنا
به أزواجا من نبات شتى * كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات
لأولي النهى * منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ( 4 ) "
يقول تعالى مخبرا عن فرعون : إنه أنكر إثبات الصانع تعالى قائلا :
" فمن ربكما يا موسى * قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى "
أي هو الذي خلق الخلق وقدر لهم أعمالا وأرزاقا وآجالا ، وكتب ذلك عنده
في كتابه اللوح المحفوظ ، ثم هدى كل مخلوق إلى ما قدره له ، فطابق عمله
فيهم على الوجه الذي قدره وعلمه ، وقدرته وقدره لكمال علمه . وهذه
هامش
( 1 ) ا : ويلتقيان . ( 2 ) من ا .
( 3 ) ليست في ا . ( 4 ) سورة طه 49 ، 50 .