جوفاء بين بيت مريم بنت عمران وبنت آسية بنت مزاحم ، وهما من
أزواجي يوم القيامة .
وأصل السلام على خديجة من الله وبشارتها ببيت في الجنة من قصب
لا صخب فيه ولا وصب في الصحيح ، ولكن هذا السياق بهذه الزيادات
غريب جدا . وكل من هذه الأحاديث في أسانيدها نظر .
وروى ابن عساكر من حديث أبي زرعة الدمشقي ، حدثنا عبد الله
ابن صالح حدثني معاوية ، عن صفوان بن عمرو ، عن خالد بن معدان
عن كعب الأحبار أن معاوية سأله عن الصخرة يعنى صخرة بيت المقدس
فقال : الصخرة على نخلة ، والنخلة على نهر من أنهار الجنة ، وتحت النخلة
مريم بنت عمر وآسية بنت مزاحم ينظمان سموط أهل الجنة حتى
تقوم الساعة .
ثم رواه من طريق إسماعيل ، عن عياش ، عن ثعلبة بن مسلم ، عن
مسعود ، عن عبد الرحمن ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت
عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله .
وهذا منكر من هذا الوجه بل هو موضوع .
وقد رواه أبو زرعة عن عبد الله بن صالح ، عن معاوية عن مسعود
ابن عبد الرحمن ، عن ابن عابد ، أن معاوية سأل كعبا عن صخرة بيت
المقدس فذكره .
قال الحافظ ابن عساكر : وكونه من كلام كعب الأحبار أشبه .
قلت : وكلام كعب الأحبار هذا إنما تلقاه من الإسرائيليات التي
منها ما هو مكذوب مفتعل وضعه بعض زنادقتهم أو جهالهم ، وهذا منه والله أعلم
قصص الأنبياء — صفحة 383
مساهمون: ابن كثير
ص٣٨٣