وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه من هذا الوجه ، ورواه قيس عن الأعمش ،
عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من
مولود إلا وقد عصره الشيطان عصرة أو عصرتين إلا عيسى بن مريم
ومريم " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وإني أعيذها بك
وذريتها من الشيطان الرجيم " .
وكذا رواه محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن عبيد الله بن قسيط ، عن
أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . بأصل الحديث .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الملك ، حدثنا المغيرة هو ابن عبد الرحمن
الحزامي ( 1 ) ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : " كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه حين يولد
إلا عيسى بن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب " . وهذا على شرط
الصحيحين ولم يخرجوه من هذا الوجه .
وقوله : " فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا "
ذكر كثير من المفسرين أن أمها حين وضعتها لفتها في خروقها ثم خرجت
بها إلى المسجد فسلمتها إلى العباد الذين هم مقيمون به ، وكانت ابنة إمامهم
وصاحب صلاتهم فتنازعوا فيها ، والظاهر أنها إنما سلمتها إليهم بعد رضاعها
وكفالة مثلها في صغرها .
ثم لما دفعتها إليهم تنازعوا في أيهم يكفلها ، وكان زكريا نبيهم في
هامش
( 1 ) ط : هو ابن عبد الله " الحزامي ؟ ؟ . وهو مغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حكيم
بن حزام الأسدي المدني . انظر ميزان الاعتدال 4 / 163 .