وقال أحمد : حدثنا أبو أحمد ، حدثنا مرة بن معبد ، حدثنا أبو عبيد
حاجب سليمان ، قال : رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائما يصلي ، فذهبت
أمر بين يديه فردني ثم قال : حدثني أبو سعيد الخدري أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قام فصلى صلاة الصبح وهو خلفه فقرأ فالتبست عليه
عليه القراءة . فلما فرغ من صلاته قال : " لو رأيتموني وإبليس فأهويت
بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين إصبعي هاتين ( 1 ) الابهام
والتي تليها ، ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطا بسارية من سواري
المسجد يتلاعب به صبيان المدينة ، فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه
وبين القبلة أحد فليفعل " .
روى أبو داود منه " فمن استطاع " إلى آخره عن أحمد بن سريج
عن أحمد الزبيري به .
وقد ذكر غير واحد من السلف أنه كانت لسليمان من النساء ألف
امرأة سبعمائة بمهور وثلاثمائة سرارى . وقيل بالعكس ثلاثمائة حرائر وسبعمائة
من الإماء ، وقد كان يطيق من التمتع بالنساء أمرا عظيما جدا .
قال البخاري : حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن
عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : قال سليمان بن داود : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تحمل كل امرأة
فارسا يجاهد في سبيل الله . فقال له صاحبه : إن شاء الله . فلم يقل فلم
هامش
( 1 ) ا : ما بين .