الدواة والقلم وكل شئ بحضرته انقلب ساجدا . قال : فقصها على النبي
صلى الله عليه وسلم فلم يزل يسجد بها بعد .
تفرد به أحمد .
وروى الترمذي وابن ماجة من حديث محمد بن يزيد بن ( 1 ) خنيس
عن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد ، قال : قال لي ابن جريج حدثني
جدك عبيد الله بن أبي يزيد ، عن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم كأني
أصلى خلف شجرة ، فقرأت السجدة فسجدت الشجرة بسجودي ، فسمعتها
تقول وهي ساجدة : " اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها عندك
ذخرا وضع عني بها وزرا ، واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود " .
قال ابن عباس : فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم قام فقرأ السجدة
ثم سجد فسمعته يقول وهو ساجد كما حكى الرجل عن كلام الشجرة .
ثم قال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وقد ذكر بعض المفسرين أنه عليه السلام مكث ساجدا أربعين يوما
وقاله مجاهد والحسن وغيرهما وورد في ذلك حديث مرفوع ، لكنه من
رواية يزيد الرقاشي وهو ضعيف متروك الرواية .
قال الله تعالى : " فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب "
أي إن له يوم القيامة لزلفى ، وهي القربة التي يقربه الله بها ويدنيه من
هامش
( 1 ) ا : وخنيس