حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم ، ورواه بعضهم عن
عبد الصمد ولم يرفعه .
فهذه علة قادحة في الحديث أنه روى موقوفا على الصحابي وهذا أشبه .
والظاهر أنه تلقاه من الإسرائيليات ، وهكذا روى موقوفا عن ابن عباس .
والظاهر أن هذا متلقى عن كعب الأحبار وذويه ( 1 ) . والله أعلم .
وقد فسر الحسن البصري هذه الآيات بخلاف هذا ، فلو كان عنده عن
سمرة مرفوعا لما عدل عنه إلى غيره . والله أعلم .
وأيضا فالله تعالى إنما خلق آدم وحواء ليكونا أصل البشر ، وليبث منهما
رجالا كثيرا ونساء ، فكيف كانت حواء لا يعيش لها ولد كما ذكر في هذا
الحديث إن كان محفوظا ؟ !
والمظنون بل المقطوع به أن رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم خطأ .
والصواب وقفه والله أعلم . وقد حررنا هذا في كتابنا التفسير ولله الحمد .
ثم قد كان آدم وحواء أتقى لله مما ذكر عنهما في هذا ; فإن آدم أبو البشر
الذي خلقه الله بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له ملائكته ، وعلمه
أسماء كل شئ وأسكنه جنته .
وقد روى ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر قال : قلت " يا رسول الله كم
الأنبياء ؟ قال : " مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا " . قلت : يا رسول الله كم
هامش
( 1 ) ط : ودونه . وهو تحريف