إذا دعى به أجاب ، وإذا سئل به أعطى ، دعوة يونس بن متى " قال : فقلت :
يا رسول الله هي ليونس خاصة أم لجماعة المسلمين ؟ قال : هي ليونس خاصة
وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها ، ألم تسمع قول الله تعالى : " فنادى في الظلمات
أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه
من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " فهو شرط من الله لمن دعاه به .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد الأحمر
عن كثير بن زيد ، عن المطلب بن حنطب قال أبو خالد : أحسبه عن
مصعب - يعنى ابن سعد - عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من دعا بدعاء يونس استجيب له " . قال أبو سعيد الأشج : يريد به :
" وكذلك ننجي المؤمنين " .
وهذان طريقان عن سعد .
وثالث أحسن منهما : وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل بن عمير ،
حدثنا يونس بن أبي إسحق الهمداني ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد ،
حدثني والدي محمد ، عن أبيه سعد - وهو ابن أبي وقاص رضي الله عنه -
قال : مررت بعثمان بن عفان في المسجد فسلمت عليه ، فملا عينيه منى ثم
لم يرد على السلام ، [ فأتيت عمر بن الخطاب فقلت يا أمير المؤمنين : هل
حدث في الاسلام شئ ؟ قال : لا . وما ذاك ؟ قلت لا ، إلا أنى مررت بعثمان
آنفا في المسجد فسلمت عليه فملا عينيه منى ثم لم يرد على السلام ( 1 ) ] قال :
فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه ، فقال : ما منعك أن لا تكون رددت على
هامش
( 1 ) سقطت من .