أي ضعيف البدن . قال ابن مسعود : كهيئة الفرخ ليس عليه ريش ، وقال
ابن عباس والسدي وابن زيد : كهيئة الصبى [ حين يولد ( 1 ) ] وهو المنفوس
ليس عليه شئ . " وأنبتنا على شجرة من يقطين " قال ابن مسعود وابن
عباس وعكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير ووهب بن منبه وهلال بن يساف
وعبد الله بن طاووس والسدي وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني وغير
واحد : هو القرع .
قال بعض العلماء : في إنبات القرع عليه حكم جمة ; منها أن ورقه في
غاية النعومة ، وكثير وظليل ، ولا يقربه ذباب ، ويؤكل ثمره من أول طلوعه
إلى آخره ، نيا ومطبوخا ، وبقشره وببزره أيضا . وفيه نفع كثير وتقوية
للدماغ وغير ذلك .
وتقدم كلام أبي هريرة في تسخير الله تعالى له تلك الأروية التي كانت
ترضعه لبنها وترعى في البرية ، وتأتيه بكرة وعشية . وهذا من رحمة الله به
ونعمته عليه وإحسانه إليه . ولهذا قال تعالى : " فاستجبنا له فنجيناه من الغم "
أي الكرب والضيق الذي كان فيه " وكذلك ننجي المؤمنين " أي وهذا
صنيعنا بكل من دعانا واستجار بنا .
قال ابن جرير : حدثني عمران ( 2 ) بن بكار الكلاعي ، حدثنا يحيى
ابن صالح ، حدثنا أبو يحيى بن عبد الرحمن ، حدثني بشر بن منصور ، عن علي
بن زيد ، عن سعيد بن المسيب قال : سمعت سعد ( 3 ) بن مالك - وهو ابن أبي
وقاص يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اسم الله الذي
هامش
( 1 ) سقطت من ا ( 2 ) ا عمر . ( 3 ) ا : سعيد .