- يعنى أبا موسى رضي الله عنه - وهو على هذا المنبر يقول : ما كان
ذو الكفل نبيا ( 1 ) ولكن كان رجل صالح يصلى كل يوم مائة صلاة ،
فتكفل له ذو الكفل من بعده [ فكان ( 2 ) ] يصلى كل يوم مائة صلاة ،
فسمى ذا الكفل .
ورواه ابن جرير من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ،
قال : قال أبو موسى الأشعري فذكره منقطعا .
فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد : حدثنا أسباط بن محمد ، حدثنا
الأعمش ، عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعد مولى طلحة ، عن ابن عمر
قال : سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لو لم أسمعه إلا مرة
أو مرتين - حتى عد سبع مرار - لم أحدث به ، ولكني قد سمعته
أكثر من ذلك قال : " كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من
ذنب عمله ، فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها ، فلما قعد
منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت ، فقال [ لها ( 2 ) ] ما يبكيك ؟
أأكرهتك ؟ قالت لا : ولكن هذا عمل لم أعمله قط ، وإنما حملتني عليه
الحاجة . قال : فتفعلين هذا ولم تفعليه قط ! ثم نزل فقال اذهبي بالدنانير
لك . ثم قال : والله لا يعصى الله الكفل أبدا ، فمات من ليلته فأصبح
مكتوبا على بابه : قد غفر الله للكفل !
ورواه الترمذي من حديث الأعمش به وقال حسن ، وذكر أن
بعضهم رواه فوقفه على ابن عمر .
هامش
( 1 ) ا : بنبي . ( 2 ) ليست في ا .