فلم تعرفه ، فقالت : يا عبد الله : أين ذهب هذا المبتلى الذي كان هاهنا ؟ لعل
الكلاب ذهبت به أو الذئاب ، وجعلت تكلمه ساعة ، فقال : ويحك
أنا أيوب ! قالت : أتسخر منى يا عبد الله ؟ فقال : ويحك أنا أيوب قد رد
الله على جسدي .
قال ابن عباس : ورد الله عليه ماله وولده بأعيانهم ، ومثلهم معهم .
وقال وهب بن منبه : أوحى الله إليه : " قد رددت عليك أهلك ومالك
ومثلهم معهم ، فاغتسل بهذا الماء فإن فيه شفاءك ، وقرب عن صحابتك
قربانا ، واستغفر لهم فإنهم قد عصوني فيك " .
رواه ابن أبي حاتم .
وقال ابن أبي حاتم ، حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عمرو بن مرزوق ،
حدثنا همام ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن بشير ( 1 ) بن نهيك ، عن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لما عافى الله أيوب عليه السلام
أمطر عليه جرادا من ذهب ، فجعل يأخذ [ منه ( 2 ) ] بيده ويجعل في ثوبه ،
قال : فقيل له يا أيوب أما تشبع ( 3 ) ؟ قال : يا رب ومن يشبع من رحمتك ؟ " .
وهكذا رواه الإمام أحمد عن أبي داود الطيالسي ، وعبد الصمد عن
همام ، عن قتادة به . ورواه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد الأزدي ،
عن إسحاق بن راهويه ، عن عبد الصمد به . ولم يخرجه أحد من أصحاب
الكتب ، وهو على شرط الصحيح [ فالله أعلم ( 4 ) ] .
هامش
( 1 ) ا : بشر ( 2 ) ليست في ا
( 3 ) ا : ما تشبع ( 4 ) ليست في ا