ولما رجعت هاجر وضعت إسماعيل عليه السلام .
قالوا : وولدته ولإبراهيم من العمر ست وثمانون سنة ، قبل مولد
إسحاق بثلاث عشرة سنة .
ولما ولد إسماعيل أوحى الله إلى إبراهيم يبشره بإسحاق من سارة ، فخر
لله ساجدا ، وقال له : قد استجبت لك في إسماعيل وباركت عليه وكثرته
ونميته ( 1 ) جدا كئيرا ( 2 ) ، ويولد له اثنا عشر عظيما ، وأجعله رئيسا لشعب عظيم .
وهذه أيضا بشارة بهذه الأمة العظيمة ، وهؤلاء الاثنا عشر عظيما هم
الخلفاء [ الراشدون ( 3 ) ] الاثنا عشر ، المبشر بهم في حديث عبد الملك بن
عمير ، عن جابر بن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يكون اثنا
عشر أميرا " . ثم قال كلمة لم أفهمها ، فسألت أبى ما قال . قال " كلهم
من قريش " .
أخرجاه في الصحيحين .
وفى رواية : " لا يزال هذا الامر قائما ، وفى رواية عزيزا ، حتى يكون
اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " .
فهؤلاء منهم [ الأئمة ( 4 ) ] الأربعة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلى ، ومنهم
عمر بن عبد العزيز أيضا ، ومنهم بعض بنى العباس . وليس المراد أنهم
يكونوا اثنى عشر نسقا بل لابد من وجودهم .
وليس المراد الأئمة الاثني عشر الذين يعتقد ( 5 ) فيهم الرافضة ، الذين أولهم
هامش
( 1 ) ا : ويمنته ( 2 ) ا : كبيرا ( 3 ) ليست في ا
( 4 ) ليست في ا ( 5 ) ا : يعتقدون