ذكر مناظرة إبراهيم الخليل مع من أراد أن ينازع العظيم الجليل
في [ إزار ( 1 ) ] العظمة ورداء الكبرياء
فادعى الربوبية ، وهو أحد العبيد الضعفاء
قال الله تعالى " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله
الملك ; إذ قال إبراهيم ربى الذي يحيى ويميت ، قال أنا أحيى وأميت ،
قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ،
فبهت الذي كفر ، والله لا يهدى القوم الظالمين " ( 1 ) .
يذكر تعالى مناظرة خليله مع هذه الملك الجبار المتمرد ، الذي ادعى
لنفسه الربوبية ، فأبطل الخليل عليه دليله ، وبين كثرة جهله وقلة عقله ،
وألجمه الحجة ، وأوضح له طريق المحجة .
قال المفسرون وغيرهم من علماء النسب والاخبار : وهذا الملك هو
ملك بابل ، واسمه النمرود بن كنهان بن كوش بن سام بن نوح . قاله
مجاهد . وقال غيره : نمرود بن فالح بن عابر بن صالح بن أرفخشذ بن
سام بن نوح .
قال مجاهد وغيره : وكان أحد ملوك الدنيا ، فإنه قد ملك الدنيا
فيما ذكروا أربعة : ( 2 ) مؤمنان وكافران ; فالمؤمنان : ذو القرنين ، وسليمان -
والكفران : النمرود ، وبختنصر .
هامش
( 1 ) سقطت من المطبوعة ( 2 ) ا : أربعة فيما ذكروا