إنه لمن الظالمين * قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم * قالوا
فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون * قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا
يا إبراهيم ؟ * قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون *
فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون * ثم نكسوا على رؤوسهم
لقد علمت ما هؤلاء ينطقون * قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم
شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله ، أفلا تعقلون *
قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين * قلنا يا نار كوني بردا
وسلاما على إبراهيم * وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين " ( 1 )
وقال في سورة الشعراء : " واتل عليهم نبأ إبراهيم * إذ قال لأبيه
وقومه ما تعبدون * قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين * قال هل
يسمعونكم إذ تدعون ؟ * أو ينفعونكم أو يضرون ؟ * قالوا بل وجدنا
آباءنا كذلك يفعلون * قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم
الأقدمون * فإنهم عدولي إلا رب العالمين * الذي خلقني فهو يهدين *
والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني
ثم يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين * رب هب لي
حكما وألحقني بالصالحين " ( 2 ) .
وقال تعالى في سورة الصافات : " وإن من شيعته لإبراهيم * إذ
جاء ربه بقلب سليم * إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون ؟ * أئفكا
آلهة دون الله تريدون ؟ * فما ظنكم برب العالمين * فنظر نظرة في
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء 51 - 70 ( 2 ) الآيات : 69 - 82 .