أخرجاه في الصحيحين من غير وجه .
وفى بعض الروايات : أنه عليه السلام لما مر بمنازلهم قنع رأسه
وأسرع راحلته ، ونهى عن دخول منازلهم إلا أن تكونوا باكين . وفى
رواية : فإن لم تبكوا ( 1 ) فتباكوا خشية أن يصيبكم مثل ما أصابهم " .
صلوات الله وسلامه عليه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا المسعودي ، عن
إسماعيل بن أوسط ، عن محمد بن أبي كبشة الأنباري عن أبيه - واسمه
عمرو بن سعد ويقال عامر بن سعد - رضي الله عنه قال : لما كان في
غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم ، فبلغ ذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى في الناس : " الصلاة جامعة " .
قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعيره وهو يقول :
" ما تدخلون على قوم عضب الله عليهم " فناداه رجل : نعجب منهم
يا رسول الله ! قال : " أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك ؟ رجل من أنفسكم
ينبئكم بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم ، فاستقيموا وسددوا ; فإن الله
لا يعبأ بعذابكم شيئا وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا " .
إسناد حسن ولم يخرجوه .
* * *
وقد ذكر أن قوم صالح كانت أعمارهم طويلة ، فكانوا يبنون
هامش
( 1 ) ا : فإن لم تكونوا .