لهم رسول الله ناقة الله وسقياها * فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم
ربهم بذنبهم فسواها * ولا يخاف عقباها ( 1 ) " .
وكثيرا ما يقرن الله في كتابه بين ذكر عاد وثمود ، كما في سورة
براءة وإبراهيم والفرقان ، وسورة ص ، وسورة ق ، والنجم والفجر .
ويقال إن هاتين الأمتين لا يعرف خبرهما أهل الكتاب ، وليس لهما
ذكر في كتابهم التوراة . ولكن في القرآن ما يدل على أن موسى
أخبر ( 2 ) عنهما ، كما قال تعالى في سورة إبراهيم : " وقال موسى إن
تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغنى حميد * ألم يأتكم
نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود ، والذين من بعدهم لا يعلمهم
إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات . " ( 3 ) الآية . الظاهر أن هذا من تمام
كلام موسى مع قومه ، ولكن لما كان هاتان الأمتان من العرب لم
يضبطوا خبرهما جيدا ، ولا اعتنوا بحفظه ، وإن كان خبرهما كان مشهورا
في زمان موسى عليه السلام . وقد تكلمنا على هذا كله في التفسير
مستقصى . ولله الحمد والمنة .
* * *
والمقصود الآن ذكر قصتهم وما كان من أمرهم ، وكيف نجى الله
نبيه صالحا عليه السلام ومن آمن به ، وكيف قطع دابر القوم الذين ظلموا
بكفرهم وعتوهم ، ومخالفتهم رسولهم عليه السلام .
هامش
( 1 ) الآيات : 23 - 32 سورة الشمس
( 2 ) ا . أخبرهم ( 3 ) الآيتان : 8 ، 9 .