الكلام عن موضوع الاعجاز العلمي للقرآن أن نمهد بنبذة موجزة عن التفسير
ووسائله وأهدافه اتجاهاته المختلفة المنازع .
القرآن كتاب الله المبين :
يقول الله تبارك وتعالى في وصف القرآن بأنه كتاب مبين في عدة آيات منها :
( ألم ، تلك آيات الكتاب المبين ) ( يوسف آية - 1 )
( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) ( المائدة آية - 15 ) ( ولقد أنزلنا إليكم آيات بينات ) ( النور آية - 34 )
( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون )
( النحل آية - 44 ) .
وهذه الآيات ومثيلاتها تبين بكل وضوح أن القرآن بين ولا يحتاج إلى تبيين
وقد نزل على العرب بلغتهم التي يعرفون ألفاظها وأساليبها وبلاغتها ، وإذا كان
في القرآن شئ مجمل أو شئ غامض المعنى فكان الرسول صلوات الله وسلامه
عليه يفسره ، هذا مع العلم بأن كثيرا من الآيات القرآنية يفسر بعضه بعضا .
تفسير القرآن :
التفسير علم من العلوم الدينية التي يقصد به إيضاح القرآن وتبيانه للكشف
عن مراميه وأسراره ، وقد وضع المفسرون له قديما وحديثا المؤلفات الكثيرة
للشرح ألفاظه بما يتفق مع سياق المنهج القرآني وإظهار المعاني التي وراء الألفاظ
سواء في ذلك المعاني الحقيقية أو المعاني المجازية ، وفى ذلك يقول الله تعالى في سورة
الفرقان آية 33 : ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ) ،
القرآن وإعجازه العلمي — صفحة 33
مساهمون: محمد اسماعيل إبراهيم
ص٣٣