ضمور عضلاته وإلى انخفاض مستوى قدرات أعضائه وكفاءتها الوظيفية ،
وقد عبر القرآن بكلمة نكس ، وهي في معناها تدل على إطالة العمر إلى حد أن
يبلغ الانسان أرذله وتعود حالته إلى حالة الطفولة في الضعف والعجز ، وفى نظر
العلم والعلماء أن حياة الانسان تأخذ ثلاث مراحل هي : النمو والنضج ثم الضمور
الذي من أهم أسبابه الشيخوخة لزيادة قوى الهدم للجسم على قوة بنائه ، وذلك
لان خلايا الجسم كلها في تغير مستمر ، وكذلك خلايا الدم ما عدا خلايا المخ
والنخاع فإنها لا تتغير مدى الحياة ، فإذا كانت نسبة تجدد الخلايا كنسبة هلاكها
لا تظهر أعراض الضعف ، أما إذا ازدادت نسبة هلاك الخلايا على تجددها في أي
عضو ظهر ضمور هذا العضو ، وعلى ذلك فكلما تقدم السن تضاءلت نسبة
التجدد وظهر الضمور العام الذي هو فترة الضعف الأخيرة التي تشكل نهاية
حياة الانسان وخاتمه مطافه في دنياه ، وقد أكد القرآن هذه الحالة في قوله تعالى :
هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم
لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ) ( سورة غافر )
وقوله تعالى :
( الله الذي خلقكم من ضعف ، ثم جعل من بعد ضعف قوة ، ثم جعل
من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ) ( سورة الروم )
وقوله تعالى :
والله خلقكم ثم يتوفاكم ، ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم
بعد علم شيئا إن الله عليم قدير ) ( سورة النحل )
القرآن وإعجازه العلمي — صفحة 168
مساهمون: محمد اسماعيل إبراهيم
ص١٦٨