تبارك وتعالى ، فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ، وهو الفصل
ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن أتبع الهدى من غيره أضله الله
فهو حبل الله المتين ، ونوره المبين ، والذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو
الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تتشعب معه الآراء ،
ولا يشبع منه العلماء ، ولا يمله الأتقياء ، ولا يخلق على كثرة التكرار ،
ولا تنقضي عجائبه ، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا : ( إنا سمعنا قرآنا
عجبا ) من علم علمه سبق ، ومن قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا
إليه هدى إلى صراط مستقيم ) .
وفى خطبة من خطبه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن أصدق الحديث
كتاب الله وأوثق العرى كلمة التقوى ، وخير الملل ملة إبراهيم ، وخير السنة
سنة محمد ، وأشرف الحديث ذكر الله ، وأحسن القصص هذا القرآن ) .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ( قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اقرأ القرآن ) قال : ( فقلت يا رسول الله أقرأ عليك القرآن وعليك أنزل ؟
قال : ( إني أشتهي أن أسمعه من غيري ) .
أقوال بعض العلماء في القرآن :
ذكر السيوطي في تعريف القرآن : إن القرآن إنما صار معجزا لأنه جاء
بأفصح الألفاظ في أحسن نظم التأليف متضمنا أصح المعاني من توحيد الله تعالى
وتنزيهه في صفاته ، ودعائه إلى طاعته ، وبيان لطريق عبادته من تحليل وتحريم
؟ وحظر وإباحة ، ومن وعظ وتقويم ، وأمر بمعروف ونهى عن منكر وإرشاد
إلى محاسن الأخلاق وزجر عن مساويها ، واضعا كل شئ منها موضعه الذي
القرآن وإعجازه العلمي — صفحة 14
مساهمون: محمد اسماعيل إبراهيم
ص١٤