فهذا ليس فيه أكثر من التشنيع على رجل بالتقليد ، وإن صح ذلك فليس
فيه حجة على غيره ، على أن الرجل الذي ذكر ذلك عنه فوق هذه المنزلة لموضعه
وفضله وزهده ودينه ، فكيف يستحسن أن يقول لخصمه : في مسألة علمية إنه قال
فيها : بالاستخارة ، اللهم إلا أن يعتقد فيه من البله والغفلة ما يخرجه عن
التكليف ، فيسقط المعارضة لقوله .
62 - ثم قال : وقال علي بقباقة : سألت صفوان بن يحيى وابن جندب
وجماعة من مشيختهم - وكان الذي بينه وبينهم عظيم - بأي شئ قطعتم على هذا
الرجل الشئ بان لكم فاقبل قولكم ؟ قالوا كلهم : لا والله إلا أنه قال : فصدقناه
وأحالوا جميعا على البزنطي ، فقلت : سوءة ( 1 ) لكم وأنتم مشيخة الشيعة ،
أترسلونني إلى ذلك الصبي الكذاب فأقبل منه وأدعكم أنتم ؟ . ( 2 )
والكلام في هذا الخبر : مثل ما قلناه : في الخبر الأول سواء .
63 - قال : وسئل بعض أصحابنا عن علي بن رباط ( 3 ) هل سمع أحدا
روى عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : علي ابني وصيي أو إمام بعدي أو
بمنزلتي من أبي أو خليفتي أو معنى هذا ؟ قال : لا ( 4 ) .
فليس فيه أكثر من أن ابن رباط قال : إنه لم يسمع أحدا يقول ذلك : وإذا
لم يسمع هو ( 5 ) لا يدل على أن غيره لم يسمعه ، و [ قد ] ( 6 ) قدمنا طرفا من الاخبار
عمن سمع ذلك ، فسقط الاعتراض به .
64 - قال : وسأل أبو بكر الأرمني عبد الله بن المغيرة بأي شئ قطعت على
هامش
( 1 ) في نسخة " ف " شوه ( سوءة خ ل ) وفي نسختي " أ ، م " شوه .
( 2 ، 4 ) لم نجد له تخريجا .
( 3 ) قال النجاشي : علي بن الحسن بن رباط البجلي أبو الحسن ، كوفي ، ثقة ، معول عليه .
وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام .
وقال الكشي أيضا أنه من أصحاب الرضا عليه السلام ويظهر من الشيخ في التهذيب : 8 ذح 328
والاستبصار : 3 ذح 1128 اعتماده عليه .
( 5 ) في نسخة " ف " لم يسمعه .
( 6 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .