من العامة ممن كان يقبل قوله ، قال : جمعنا السندي بن شاهك ثمانين رجلا من
الوجوه المنسوبين إلى الخير فأدخلنا على موسى بن جعفر عليه السلام ، وقال لنا
السندي : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث ؟ فإن أمير المؤمنين
لم يرد به سوء ، وإنما ننتظر به أن يقدم ليناظره ( 1 ) وهو صحيح موسع عليه في جميع
أموره فسلوه وليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل في فضله وسمته .
فقال موسى بن جعفر عليه السلام : أما ما ذكره من التوسعة وما أشبهها فهو
على ما ذكر ، غير أني أخبركم أيها النفر إني قد سقيت السم في سبع تمرات وأنا غدا
أخضر وبعد غد أموت ، فنظرت إلى السندي بن شاهك يضطرب ويرتعد مثل
السعفة ( 2 ) .
فموته عليه السلام أشهر من أن يحتاج إلى ذكر الرواية به ، لان المخالف في
ذلك يدفع الضرورات ، والشك في ذلك يؤدي إلى الشك في موت كل واحد من
آبائه وغيرهم فلا يوثق بموت أحد .
على أن المشهور عنه عليه السلام أنه وصى إلى ابنه علي بن موسى
عليه السلام وأسند إليه أمره بعد موته ، والاخبار بذلك أكثر من أن تحصى ، نذكر
منها طرفا ولو كان حيا باقيا لما احتاج إليه ( 3 ) .
8 - فمن ذلك ما رواه محمد بن يعقوب الكليني ( 4 ) ، عن محمد بن الحسن ،
عن سهل بن زياد ، عن محمد بن علي وعبيد الله بن المرزبان ( 5 ) ، عن ابن سنان
هامش
( 1 ) في البحار ونسختي " ف ، ح " فيناظره .
( 2 ) عنه البحار : 48 / 212 ح 10 - 12 والعوالم : 21 / 436 ح 2 وعن عيون أخبار الرضا ( ع ) :
1 / 96 ح 2 وأمالي الصدوق : 128 ح 20 وقرب الإسناد : 142 .
وفي إثبات الهداة : 3 / 171 ح 2 عنها وعن الكافي .
وأورده الفتال في روضة الواعظين : 217 عن الحسن بن محمد بن بشار مثله وابن شهرآشوب في
مناقبه : 4 / 327 عن الحسن بن محمد بن بشار مختصرا .
( 3 ) عنه البحار : 48 / 250 والعوالم : 21 / 509 .
( 4 ) الكافي : 1 / 319 ح 16 .
( 5 ) كذا في الكافي والارشاد ، وفي الأصل : محمد بن علي بن عبد الله بن المرزبان .