مبني على ثبوت إمامة صاحب الزمان عليه السلام وفي ثبوت وكالتهم ، وظهور
المعجزات على أيديهم دليل واضح على إمامة من انتموا إليه ( 1 ) ، فلذلك ذكرنا
هذا ، فليس لأحد أن يقول : ما الفائدة في ذكر أخبارهم فيما يتعلق بالكلام في
الغيبة ، لأنا قد بينا فائدة ذلك ، فسقط هذا الاعتراض ( 2 )
وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من
قبل المنصوبين للسفارة من الأصل .
منهم أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي رحمه الله .
391 - أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمي ، عن محمد بن الحسن بن
الوليد ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ( 3 ) ، عن
صالح بن أبي صالح قال : سألني بعض الناس في سنة تسعين ومائتين قبض
شئ ، فامتنعت من ذلك وكتبت أستطلع الرأي ، فأتاني الجواب : " بالري
محمد بن جعفر العربي فليدفع إليه فإنه من ثقاتنا " ( 4 ) .
392 - وروى محمد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن يوسف الشاشي ( 5 )
قال : قال لي محمد بن الحسن الكاتب المروزي : وجهت إلى حاجز الوشاء مائتي
دينار وكتبت إلى الغريم ( 6 ) بذلك فخرج الوصول ، وذكر : أنه كان [ له ] ( 7 ) قبلي
ألف دينار وأني وجهت إليه مائتي دينار ، وقال : إن أردت أن تعامل أحدا فعليك
هامش
( 1 ) في البحار : ائتموا إليه .
( 2 ) من قوله : " وجنون أبي دلف " إلى هنا في البحار : 51 / 379 .
( 3 ) قال النجاشي : محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري
القمي ، أبو جعفر ، كان ثقة في الحديث .
( 4 ) عنه البحار : 51 / 362 ح 10 .
( 5 ) قال السمعاني في الأنساب : الشاشي بالألف الساكنة بين الشينين ، هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر
سيحون ، يقال لها : " الشاش " وهي من ثغور الترك .
وفي الخرائج وعنه البحار : محمد بن يوسف الشاشي .
( 6 ) قال الشيخ المفيد ( ره ) في الارشاد : 354 هذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ويكون خطابها
عليه السلام للتقية .
( 7 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .