365 - وأخبرنا جماعة ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ،
قال : حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال : كنت بمدينة السلام في السنة
التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري قدس سره ، فحضرته قبل
وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته :
" بسم الله الرحمن الرحيم : يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر
إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى
أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلا بعد إذن
الله تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض
جورا .
وسيأتي شيعتي ( 1 ) من يدعي المشاهدة ، ( ألا فمن ادعى المشاهدة ) ( 2 ) قبل
خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي
العظيم " .
قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا
إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه
وقضى .
فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه وأرضاه ( 3 ) .
366 - وأخبرني جماعة ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن بابويه القمي
هامش
( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " تشيع وفي الأصل : لشيعتي .
( 2 ) ليس في نسخ " أ ، ح ، ف ، م " .
( 3 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 693 ح 112 مختصرا وفي البحار : 51 / 360 ح 7 عنه وعن كمال الدين :
516 ح 44 .
وأخرجه في البحار : 52 / 151 ح 1 عن الكمال والاحتجاج 478 .
وفي الخرائج : 3 / 1128 ومنتخب الأنوار المضيئة : 130 وإعلام الورى : 417 عن ابن بابويه .
وفي الصراط المستقيم : 2 / 236 عن أبي جعفر مختصرا وفي كشف الغمة : 2 / 530 عن إعلام
الورى .
وأورده في تاج المواليد : 144 مرسلا مثله .
وفي ثاقب المناقب : 264 عن الحسن بن أحمد المكتب .