فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري رضي الله عنه ( 1 ) .
363 - وأخبرني محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله ، عن أبي
عبد الله محمد بن أحمد الصفواني ( 2 ) . قال : أوصى الشيخ أبو القاسم رضي الله
عنه إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه فقام بما كان إلى أبي
القاسم .
فلما حضرته الوفاة حضرت الشيعة عنده وسألته عن الموكل بعده ولمن يقوم
مقامه ، فلم يظهر شيئا من ذلك ، وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في
هذا الشأن ( 3 ) .
364 - وأخبرني جماعة ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن
موسى بن بابويه ، قال : حدثنا أبو الحسن ( 4 ) صالح بن شعيب الطالقاني رحمه الله
في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن
إبراهيم بن مخلد قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم الله فقال الشيخ أبو
الحسن علي بن محمد السمري قدس سره ابتداء منه : " رحم الله علي بن
الحسين بن بابويه القمي " .
قال : فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنه توفي في ذلك اليوم .
ومضى أبو الحسن السمري رضي الله عنه بعد ذلك في النصف من شعبان
سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 51 / 359 وصدره في إثبات الهداة : 3 / 511 ح 338 .
وأخرجه في البحار : 51 / 15 ح 15 عن الكمال : 432 ح 12 .
( 2 ) في الأصل : أحمد بن محمد ، وقد ذكرنا في ح 352 أنه سهو .
( 3 ) عنه البحار : 51 / 360 .
( 4 ) في الكمال : أبو الحسين .
( 5 ) عنه البحار : 51 / 360 وعن كمال الدين : 503 ح 32 .
وأخرجه في الخرائج : 3 / 1128 ح 45 ومدينة المعاجز 612 ح 88 ومعادن الحكمة : 2 / 289 عن
ابن بابويه وأورده في ثاقب المناقب : 270 عن أحمد بن مخلد مختصرا .