فلما رأيت ( في ) ( 1 ) وجهه غضبا خرجت وركبت دابتي ، فلما بلغت بعض
الطريق رجعت كالشاك فدققت الباب فخرج إلي الخادم فقال : من هذا ؟ فقلت
أنا فلان فاستأذن لي فراجعني وهو منكر لقولي ورجوعي ، فقلت له : أدخل
فاستأذن لي فإنه لابد من لقائه ، فدخل فعرفه خبر رجوعي ، وكان قد دخل إلى
دار النساء ، فخرج وجلس على سرير ( 2 ) ورجلاه في الأرض [ وفيهما نعلان ] ( 3 )
يصف حسنهما ( 4 ) وحسن رجليه .
فقال لي : ما الذي جرأك على الرجوع ولم لم تمتثل ما قلته لك ؟ فقلت : لم
أجسر على ما رسمته لي ، فقال لي وهو مغضب : قم عافاك الله فقد أقمت أبا
القاسم حسين بن روح مقامي ونصبته منصبي ، فقلت : بأمر الإمام فقال : قم
عافاك الله كما أقول لك ، فلم يكن عندي غير المبادرة .
فصرت إلى أبي القاسم بن روح وهو في دار ضيقة فعرفته ما جرى فسر به
وشكر الله عز وجل ودفعت إليه الدنانير ، وما زلت أحمل إليه ما يحصل في يدي
بعد ذلك ( من الدنانير ) ( 5 ) ( 6 ) .
336 - ( قال ) ( 7 ) : وسمعت أبا الحسن علي بن بلال بن معاوية المهلبي ( 8 )
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " ح " .
( 2 ) في نسخة " ف " على سريره .
( 3 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، ح ، م " .
( 4 ) لعل هذه الجملة من البزوفري ، يعني يصف ابن قزدا حسنهما وحسن رجليه ، وفي نسخة " ح "
والبحار : نصف حسنهما .
( 5 ) ليس في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " .
( 6 ) عنه البحار : 51 / 352 .
( 7 ) ليس في البحار .
( 8 ) قال النجاشي : علي بن بلال بن أبي معاوية أبو الحسن المهلبي الأزدي ، شيخ أصحابنا بالبصرة ،
ثقة ، سمع الحديث فأكثر .
وقد ذكره في ترجمة الحسين بن سعيد ، وفيه : حدثني أبو الحسن علي بن بلال بن معاوية بن أحمد
المهلبي بالبصرة .
وعده الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا :
علي بن بلال المهلبي روى عنه ابن حاشر .