علي بن أبي جيد القمي رحمه الله قال : حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الدلال
القمي قال : دخلت على أبي جعفر محمد بن عثمان رضي الله عنه يوما لاسلم
عليه ، فوجدته وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها ويكتب آيا من القرآن وأسماء
الأئمة عليهم السلام على حواشيها ( 1 ) .
فقلت له : يا سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال لي : هذه لقبري تكون فيه
أوضع عليها أو قال : أسند إليها وقد عرفت منه ( 2 ) ، وأنا في كل يوم أنزل فيه ( 3 )
فأقرأ جزءا من القرآن ( فيه ) ( 4 ) فاصعد ، وأظنه قال : فأخذ بيدي وأرانيه ، فإذا
كان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرت إلى الله عز وجل
ودفنت فيه وهذه الساجة ( معي ) ( 5 ) .
فلما خرجت من عنده أثبت ما ذكره ولم أزل مترقبا به ذلك فما تأخر الامر
حتى اعتل أبو جعفر ، فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة
التي ذكرها ، ودفن فيه .
قال أبو نصر هبة الله : وقد سمعت هذا الحديث من غير [ أبي ] ( 6 ) علي
وحدثتني به أيضا أم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله تعالى عنهما ( 7 ) .
333 - وأخبرني جماعة ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين رضي الله
عنه قال : حدثني محمد بن علي بن الأسود القمي أن أبا جعفر العمري قدس سره
حفر لنفسه قبرا وسواه بالساج ، فسألته عن ذلك فقال : للناس أسباب ،
هامش
( 1 ) في نسخة " ح " حواشيها ( جوانبها خ ل ) وفي نسخ " أ ، ف ، م " جوانبها .
( 2 ) في البحار : عزفت منه وفي نسخ " أ ، ف ، م " فرغت منه .
( 3 ) في نسخ " أ ، ف ، م " إليه .
( 4 ) ليس في البحار .
( 5 ) في نسخ " أ ، ف ، م " معه .
( 6 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " .
( 7 ) عنه البحار : 51 / 351 وفلاح السائل : 74 ومعادن الحكمة : 2 / 290 .
وفي البحار : 82 / 50 ح 40 عنه وعن فلاح السائل .
وفي إثبات الهداة : 3 / 692 ح 111 مختصرا .