عبد الرحمن يعدو في الأسواق حافيا حاسرا وهو يصيح : وا سيداه ، فاستعظم
الناس ذلك منه وجعل الناس يقولون : ما الذي تفعل بنفسك ( 1 ) ، فقال :
اسكنوا فقد رأيت ما لم تروه ( 2 ) ، وتشيع ورجع عما كان عليه ، ووقف الكثير من
ضياعه .
وتولى أبو علي بن جحدر غسل القاسم وأبو حامد يصب عليه الماء ، وكفن
في ثمانية أثواب على بدنه قميص مولاه ( 3 ) أبي الحسن وما يليه السبعة الأثواب التي
جاءته من العراق .
فلما كان بعد مدة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن من مولانا عليه السلام
في آخره دعاء " ألهمك الله طاعته وجنبك ( 4 ) معصيته " وهو الدعاء الذي كان دعا
به أبوه ، وكان آخره " قد جعلنا أباك إماما لك وفعاله لك مثالا " ( 5 ) .
264 - وبهذا الاسناد ، عن الصفواني قال : وافى الحسن بن علي الوجناء
النصيبي ( 6 ) سنة سبع وثلاثمائة ومعه محمد بن الفضل الموصلي ، وكان رجلا شيعيا
غير أنه ينكر وكالة أبي القاسم بن روح رضي الله عنه ويقول : إن هذه الأموال
تخرج في غير حقوقها .
هامش
( 1 ) في البحار : بذلك .
( 2 ) في نسخ " أ ، ف ، م " ما لا ترون .
( 3 ) في نسخة " ف " مولانا .
( 4 ) في البحار : جنب .
( 5 ) عنه البحار : 51 / 313 ح 37 وعن فرج المهموم : 248 - 252 عن الشيخ الطوسي والخرائج :
1 / 467 عن المفيد عن الصفواني وفي إثبات الهداة : 3 / 690 ح 106 مختصرا عن كتابنا هذا وعن
الخرائج نحوه .
وأخرجه في منتخب الأنوار المضيئة : 130 - 134 عن الخرائج .
وفي مدينة المعاجز : 612 ح 89 عن المفيد عن الصفواني وأورده في ثاقب المناقب : 257 عن أبي
عبد الله الصفواني باختلاف .
( 6 ) استظهر السيد الخوئي في المعجم بأنه متحد مع الحسن بن محمد بن الوجناء النصيبي ، وقد تقدم
ترجمته في ذح 216 .
وفي نسخ " أ ، ف ، م " الحسن بن علي بن الوجناء النصيبي .