فحملت مني في هذه المدة وولدت بنتا فعاشت مدة ثم ماتت ولم أحضر في ولادتها
ولا في موتها ولم أرها منذ ولدت إلى أن توفيت للشرور التي كانت بيني وبينهم .
ثم اصطلحنا على أنهم يحملونها إلى منزلي ، فدخلت إليهم في منزلهم
ودافعوني في نقل المرأة إلي وقدر ( 1 ) أن حملت المرأة مع هذه الحال ، ثم طالبتهم
بنقلها إلى منزلي على ما اتفقنا عليه ، فامتنعوا من ذلك ، فعاد الشر بيننا وانتقلت
عنهم ، وولدت وأنا غائب عنها بنتا وبقينا على حال الشر ( 2 ) والمضارمة ( 3 ) سنين لا
آخذها .
ثم دخلت بغداد وكان الصاحب ( 4 ) بالكوفة في ذلك الوقت أبو جعفر
محمد بن أحمد الزجوزجي رحمه الله ، وكان لي كالعم أو الوالد ، فنزلت عنده
ببغداد وشكوت إليه ما أنا فيه من الشرور الواقعة بيني وبين الزوجة وبين الأحماء ،
فقال لي : تكتب رقعة وتسأل الدعاء فيها .
فكتبت رقعة ( و ) ( 5 ) ذكرت فيها حالي وما أنا فيه من خصومة القوم لي
وامتناعهم من حمل المرأة إلى منزلي ، ومضيت بها أنا وأبو جعفر رحمه الله إلى
محمد بن علي ، وكان في ذلك الواسطة بيننا وبين الحسين بن روح رضي الله عنه
وهو إذ ذاك الوكيل ، فدفعناها إليه وسألناه إنفاذها ، فأخذها مني وتأخر الجواب
عني أياما ، فلقيته فقلت له : قد ساءني ( 6 ) تأخر الجواب عني ، فقال ( لي ) ( 7 ) لا
هامش
( 1 ) في نسخة " ف " قدرت .
( 2 ) في نسخة " ف " الشرور .
( 3 ) المضارمة المغاضبة ، من قولهم تضرم علي أي تغضب ( حاشية طبع النجف ) .
وفي نسخة " ف " المصادمة ، ونسختي " أ ، م " المصارمة .
( 4 ) وكان الصاحب أي " صاحبي " أو " ملجأ الشيعة وكبيرهم " أو " صاحب الحكم من قبل
السلطان " والأوسط أظهر ( البحار ) .
( 5 ) ليس في البحار .
( 6 ) في نسخة " ف " أسأني .
( 7 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .